الجواد الكاظمي

221

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

قال : سألته عن التكبير أيّام التشريق أواجب هو أولا ؟ قال يستحبّ وإن نسي فلا شيء عليه ، ويؤيّدها رواية عمّار السّاباطي ( 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل ينسى أن يكبّر في أيّام التشريق ، قال إن نسي حتّى قام من موضعه فلا شيء عليه . ورواية عمّار السابقة مع ضعفها متروكة لدلالتها على وجوب التكبير دبر النّافلة أيضا ، والظاهر أنّه لا قائل بالاستحباب فضلا عن الوجوب ، مع أنّ الأصل يقتضي عدمه واشتهار ذلك بين الأصحاب فإنّ القائل بالوجوب نادر ، وهو ممّا يرجّح القول بالاستحباب . وقد اختلفت الرّواية في كيفيّته ففي صحيحة ( 2 ) معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : التكبير أن يقول « اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلَّا اللَّه ، واللَّه أكبر وللَّه

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 270 الرقم 924 وكذا أيضا في ج 5 ص 487 الرقم 1739 والاستبصار ج 2 ص 299 الرقم 1071 وهو في الوافي الجزء الخامس ص 199 والوسائل الباب 22 من أبواب صلاة العيد الحديث 2 ج 1 ص 473 ط الأميري . قال المحقق الأردبيلي في ص 279 من زبدة البيان : وهو لا يدل على عدم الوجوب بل يدل عليه حيث قيد عدم الشيء بالنسيان إذ عدم وجوب الشيء إذا نسي لا يستلزم عدم الوجوب وهو ظاهر ، ثم قال وسنده أيضا ضعيف فالقول بالوجوب غير بعيد وان كان القائل به قليلا مثل السيد السند وابن الجنيد فإن القائل بالوجوب نادر وهو مما يرجح القول بالاستحباب . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 269 الرقم 922 والكافي بسند آخر ج 1 ص 306 باب التكبير أيام التشريق الحديث 4 وهو في المرآة ج 3 ص 34 وصدر الحديث عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه قال : تكبير أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من أيام التشريق ان أنت أقمت بمنى ، وان أنت خرجت من منى فليس عليك تكبير ، والتكبير إلى آخر الحديث كما نقله المصنف . واللفظ في الكافي إلى صلاة العصر ، قال المجلسي الظاهر إلى صلاة الفجر كما في التهذيب ونقل حديث الكافي في المنتقى ج 1 ص 587 والحديث في الوافي الجزء الثامن ص 186 والوسائل الباب 21 من أبواب صلاة العيد الحديث 4 ص 472 ج 1 ط الأميري .